العيني
351
البناية شرح الهداية
ثم الأصل عند أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أنه متى شبه الطلاق بشيء يقع بائنا أي شيء كان المشبه به ، يذكر العظم أو لم يذكر ؛ لما مر أن التشبيه يقتضي زيادة وصف ، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، أن ذكر العظم يكون بائنا وإلا فلا أي شيء كان المشبه به . لأن التشبيه قد يكون في التوحيد على التجريد ، أما ذكر العظم فللزيادة لا محالة ، وعند زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - إن كان المشبه به مما يوصف بالعظم عند الناس يقع بائنا وإلا فهو رجعي . وقيل : محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - مع أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقيل مع أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - وبيانه في قوله : مثل رأس الإبرة